Get Adobe Flash player
***** أنهار من يباس \ شعر \ أحمد أبو ماجن ***** يا رجالَ الطين \ شعر \ د. أحمد شبيب الحاج دياب ***** مغزى رسالة أردوغان لمصر \ فادى عيد* ***** أيــن الـمـثقـف المغـربي مـن التــأجــيل ؟\ نـجيـب طــلال ***** سلام عليك يا قدس \ شعر \ حسن العاصي \ الدانمرك ***** تخفيضات نهاية الموسم \ رسل جمال ***** ماذا بعد مقتل الرئيس السابق عبد الله صالح؟ \ قوارف رشيد \ الجزائر ***** وإنْ وهبَ ترامب مالا يملك فالقدس عربية \ توفيق الدبوس ***** التهويد باطل.. والقدس عربية \ نايف عبوش ***** أمُّ دَفْرٍ \ شعر \ ابتسام الحاج زكي ***** عادتْ خيولهم تزهو حوافرها \ كريم عبدالله ***** إنتصار الدم على الإرهاب يوحد العراق \ عبدالحمزة سلمان ***** ما هي الكلمة العادية التي ترى الملكة «إليزابيث» أنها غير لائقة؟ ***** مصر تنزف ..ما الحل ؟ \ قوارف رشيد \ الجزائر ***** الإحتفال بالمولد النبوي دون خرافات \ معمر حبار \ الجزائر ***** إكراما للبارازاني أمريكا تحتل كركوك!\ عزيز الحافظ ***** عفواً يا سيد شفيق \ حسن زايد \ مصر *****



 

 

 

ماذا تخبئه أوراق منسيَّة؟ \ لا شيء يجعل الفن عميقاً قويَّاً كالهدوء والصفاء \ سريعة سليم حديد

أوراق منسيَّة لم تنشر بعد هذا مما حمله تفرعات عنوان كتاب (مطالعات في الفن التشكيلي العالمي) أعلام ومدارس, وتيارات فنيَّة, وأوراق منسيَّة لم تنشر بعد. مما يبعث لدى القارئ متعة التشويق لاكتشاف تلك الأوراق, وخاصة فيما يتعلَّق بالفن التشكيلي العالمي لما له من أهميَّة بالغة عند الكثيرين.


الأستاذ (صدقي إسماعيل) هو من كتب تلك المقالات, أو ربَّما ترجمها, واحتفظ بها, وقُدِّر لها أن ترى النور في هذا الكتاب بفضل السيِّدة الأديبة (عواطف الحفَّار إسماعيل) التي قامت بإرسالها إلى الهيئة العامة السوريَّة للكتاب, وهي تعود في أغلب الظن إلى مرحلة بداية الخمسينات من القرن الماضي.


أوَّل تلك المقالات كانت عن (ميكل آنج) 1475 ـ1564

إن أهمَّ حدث يلفت الانتباه هو قيام (ميكل) بتزيين سقف كنيسة (السكستين) في روما بطلب من الأب (جول الثاني) هذا مما خلَّد اسمه إلى الأبد.


(وعلى الرغم من أن (مكيل آنج) كان متردداً في عمله, فقد أصبح متحمِّساً له حماساً كبيراً, وبدأ عمله بإعادة تصميم السلّم الذي يصل حتى الفبَّة, بحيث كان رأسه يلامس السقف, عندما يقف عليه.


كان يزعجه وجود الناس وضجيجهم أثناء العمل, فهو بحاجة للوحدة, ورفض وجود أي مساعد معه, فهو مستعد أن يرسم القبَّة بكاملها دون أن يكون عليه شاهد لهذا العمل المقدَّس.) ص14


اللافت في الأمر الوضعيَّة التي كان عليها أثناء رسمه للقبَّة فكان يتمدد في أكثر الأوقات, ورأسه إلى الخلف, ومن البديهي أن تسيل الألوان على وجهه.


وتابعت المقالة سرد حالة (مكيل) في رسمه للقبًَّة (فقد كان ينام على خشب السلّم, حتى لا يترك رسومه, فكان يخطر في باله أحياناً أن يرسم أثناء الليل, فيشعل فانوساً, ويتابع رسم الجبابرة والأنبياء.) ص16


من النتائج المؤسفة التي تركها هذا العمل على جسد (مكيل) لم يعد يستطيع النظر إلى الأرض, وعندما كان يريد قراءة شيء ما, كان يتمدد, ورأسه إلى الخلف حتى يتمكَّن من القراءة.


(بيتر بروغل) 1525 ـ 1569

جلَّ اهتمام (بيتر) في الرسم كان يقع على حياة القرويين, ورسم تبدُّل الفصول التي كانت تترك أثرها على نمط حياة الناس, لكن طابعاً ملحوظاً يظهر على لوحاته, وهو طابع الكآبة, هذا مما يوحي بمدى إحساسه العميق بمن حوله.


إن أشهر لوحة له هي لوحة: (قافلة العميان) وقد رسمها في أواخر حياته وهي تمثِّل: (عدداً من العميان, يحملون عكّاَزاتهم, يستند بعضهم إلى بعض, على ممر ثلجي, معتمدين في ذلك على أول القافلة, وهو أعمى مثلهم, ولكن يوشك أن يهوي في حفرة.) ص21


بالإضافة إلى رسم الطبيعة وحياة الفلاحين البسطاء, كان (بروغل) يدخل الأسطورة في رسوماته في اللوحات التي تتعلَّق برسم الإنسان, ومن الصعب عليه أن يتهرَّب من فكرة الموت التي كانت تلاحقه في معظم لوحاته.


(رامبرانت) 1606 ـ 1669

إنه من أهم عمالقة الفن في عصره, حتى أنه كان يُلقَّب بملك الفن, كان ماهراً في نقل الأحاسيس والانفعالات النفسيَّة على وجوه الذين يعيشون حالة النشوة والألم في الوقت ذاته, كما اعتنى كثيراً بتوزيع الضوء على نحو مغاير لما هو سائد في عصره, يظهر هذا: ( في لوحة (المفكِّر في خلوته) حيث تطل بقعة كبيرة من الضوء من نافذة واسعة, لتضيء جزءاً من صومعة القدِّيس(جيروم) الغارقة في الظلام. ليس الرجل هذا, ولا المنضدة أو الكتب سوى أشباح سوداء غامضة تقف على حافة الضوء العجيب.) ص30


(كاروشيكا هوكوزاي) 1760 ـ 1749 فنان ياباني يهتمُّ برسم الطبيعة من حوله بألوان صافية زاهية عارضاً الكثير من التفاصيل بشكل دقيق, حتى أضحى معلِّماً له الكثير من التأثير في فاني عصره. وجلَّ ما كان يميِّز لوحاته, هو توقيعه باسم (العجوز المجنون بالرسم).


لقد اهتمَّ (هوكوزاي) بالنقد الفني, فكانت له آراؤه الخاصة في الفن إضافة إلى ملاحظاته حول صنعة التصوير وأساليبه, بقول: (قال القدامى لكي تكون رسَّاماً عظيماً يجب أن تتوفَّر لديك شروط ثلاثة: سمو الروح, وحريَّة الريشة, وفهم الأشياء... ولكن من أراد أن يكون رسَّاماً عليه أن يحترم الصورة الأصلية للأشياء, وعندما يرسم البيوت والقصور والهياكل, عليه أن يعرف كيف أقيمت هذه الأشياء, وكيف بنيت... يجب أن لا تكون الألوان كثيفة جداً, ولا مشرقة جداً, وعلى الريشة أن تتوارى دائماً تحت الألوان.. ويُنثر اللون بعد ذلك على الأشياء كما ينثر الغبار ) ص39


ـ هناك الكثير من عمالقة الفن الذين لا يمكن تجاهلهم في مدرج عرض هذا الكتاب لما لهم من بصمات مغروسة في عمق الأصالة والجمال.


(فرانسوا مييه) 1814 ـ 1875 الذي أغرق نفسه في رسم وجوه البسطاء والفقراء, هؤلاء الذين قال عنهم (بودلير): (بأنهم يحملون نوعاً من التوحُّش الغامض) ص56


(فرانسوا) صاحب لوحة (المزارع) التي تعتبر رمزاً سياسياً واجتماعياً, فهي تزخر بالألوان الحية التي ينسلُّ منها النور , كهبَّة ريح أشعلت الذؤابات.) ص57


ـ لا يمكننا إلا التوقُّف عند صفحات الفنان (فنسانت فان غوخ) جنونه.. عصبيته.. مزاجه الصعب.. شراسته.. كل هذا كان في تركيب شخصيته التي دفعته يوماً ما إلى محاولة قتل صديقه (غوغان) مما دفعه إلى قطع أذنه, ثم قدَّمها إلى الفتاة التي أبدت إعجابها بأذنيه, ومن يومها أصبح مجنوناً, وقد اعتكف مرسمه, فكان يخرج إلى الحقول البعيدة, حتى أنه كان يرسم في وهج الشمس., فرسم مشهداً لسنابل القمح : (وكانت بعض الغربان تحوم حوله, فتناول البندقيَّة ليطلقها على الغربان, إلا أنه صوَّب اليندقيَّة إلى قلبه, وأطلق الرصاص..) ص70


ـ  الفنان الذي تعرَّض إلى حادثتي سقوط مما أوديا به لأن يصبح معقَّداً من ناحية, وقزماً بسبب صعف في نمو رجليه من ناحية إخرى, إنه الفنان الفرنسي (تولز لوتريك)1864ـ 1901 كانت لوحاته معبِّرة عن الواقع بما يحمل من ازدحام في المشاعر الإنسانيَّة, كان يهتمُّ برسم حياة السرك, وأبرز لوحة له بعنوان: (المهرِّج).


كتب بقلمه يقول: (لقد حاولت أن أصوِّر الحقيقة كما هي في الواقع الحي, لا كما تتراءى للخيال.


الألوان هي الموسيقى العذبة التي تجعل الأشياء كائنات تشعر.) ص80


ـ  إن منشأ الفن التجريدي كان على يد الفنان التشكيلي (فاسيلي كاندينسكي) 1866 ـ 1944 وذلك عندما وقف أمام صورة فائقة الجمال, يقول: (وقفت مذهولاً , وأنا أحدِّق في اللوحة التي لم تكن تعبِّر عن أي موضوع محدد, بل كانت عبارة عن بقع ذات ألوان صارخة حيَّة.. ودنوت من اللوحة شيئاً فشيئاً , وعندها فقط أدركت أنها لم تكن في الحقيقة, سوى إحدى لوحاتي, ولكنها كانت مقلوبة!!) ص91


وقد عارض هذا الفن من عارضه, وافق من وافقه, فاعتبره بعضهم فنَّاً أجوف لا قيمة له, وبعضهم اعتبره طريقة جديدة للتعبير عن العاطفة بدلائل بصرية.


ـ إن من أشهر الفنانين الاسكندنافيين ومن روَّاد المدرسة التكعيبيَّة (ادوارد مونك) 1863 ـ 1944 كما يعتبر نقطة مضيئة في تاريخ التعبيريَّة. فقد كان يستوحي مواضيع لوحاته من الانفعالات البسيطة, وعرف كيف ينبعث النور من احتكاك لونين متضادين بعضهما بالآخر.


ربما موت أمه وحرمانه من حنانها, وهو طفل, وقسوة والده على أفراد الأسرة هو السبب في نظرة (مونك) للمرأة تلك النظرة السوداويَّة, كان يعتبرها شريرة ظالمة لا قلب لها. قال في أبيه: (لقد كان في لحظات الاستغراق الديني, يزرع الغرفة جيئة وذهاباً, وهو يكاد يجتاز حدود الجنون, وإذا ما عاقبنا ـ نحن أطفاله ـ كان عقابه عجيباً في قسوته ووحشيته.) ص 107


ـ إن من يحاول اكتشاف أساليب جديدة في الفن وبطرق مدهشة لا بد من أن يكون من الفنانين العالميين إنه (بول كلي)1879 ـ 1940 رسم على الزجاج المطلي باللون الأسود بالإبرة خيطاً أبيض يشقُّ الظلام, ثم خيوطاً من نور, إن هذا لهو  شيء جديد لم يُعرف من قبل.


لم يستطع (بول كلي) أن يخفي إعجابه بمدينة القيروان  فكانت مرتعاً لريشته وخاصة فن الزخرفة المتعلِّقة (بالأربسك), فرسم البيوت والأحياء العربية وزخرفة القباب والأبواب, وأبدى تأثره بصفحات القرآن الكريم بما تحمل من خطوط وألوان حول الكلمات, مما دفعه لتقليدها بالأحرف الإلمانية الملوَّنة.


يتحدَّث (كلي) عن الطفلة التي رآها, وهو يقف متأمِّلاً  أحد مساجد القيروان القديمة. الطفلة التي كانت ترتدي ثوباً أزرق, يميل إلى الدكنة, حافية القدمين, والمسجد لم يكن في فنائه من ألوان سوى زرقة الحجارة على الأرض, فخيِّل له بأن الحجارة بدأت تتحرَّك بشيء من البطء والوداعة: ( ومرَّت في مخيلتي آلاف الصور التي تعبِّر بها الأشياء عن حركة الزمن, لحظات خاطفة تنشأ فيها حياة جديدة في قلب المظاهر التي تبدو لنا ميتة جافة.) ص135


ـ يجب أن تمسك على الشكل كله بقبضة واحدة هذه كانت مقولة الفنان السويسري (ألبرتو جياكوميتي) 1901 ـ 1966 كان يجمع بين الرسم والنحت, ومن أشهر منحوتاته: تمثال (يد تمسك الفراغ) وتمثال (مخطط ساحة) وتمثاله المشهور (قصر في الساعة الرابعة صباحاً) قال عنه (جان بول سارتر): إننا نثار أمام كل تمثال يقدِّمه هذا الفنان,لأنه يوقظ فينا هيجاناً بدائياً عنيفاً, لا نفهمه في وضوح, ولكننا نحب الاستسلام إليه, ولذلك فإننا نقترب من تماثيل (جياكوميتي) لا لكي نرى تفاصيلها أو نفهمها, بل لكي نجد فيها ملجأً مستقرَّاً لهذا الهيجان العنيف.) ص141


ـ إن تصريح الفنان الفرنسي(جورج روو) عن تفاصيل حياته البائسة لهو خير دليل على الألم الذي صقل موهبته حتى أوصله إلى درجة الفنانين العالميين: "أذكر من طفولتي أيام البؤس والشقاء, التي كانت تحياها أسرتنا.. كنت أقضي ساعات طويلة, وأنا أنتظر أمي على الرصيف, وعلَّمني ذلك الصبر والهدوء, فما كنت أكره شيئاً في حياتي كما أكره السرعة.. أعني الطريقة الأمريكيَّة في الحياة, فلا شيء يجعل الفن عميقاً قويَّاً كالهدوء والصفاء.." ص145


ـ وقد عرض الكتاب مذهبي الانطباعيَّة والسورياليَّة مروراً بالفن التجريدي والتصوير التعبيري  والفن المتوحِّش الذي يقوم الفنان على رسم لوحته كما يراها هو ويحب بذلك يشبه إنسان الغابة القديم,  ذلك الكائن الفردي المتوحِّش, لذلك لقَّبوا الفنانين الذين ينتمون إلى هذا الفن بالمتوحِّشين أو الضواري, ومنهم (بيكاسو) و (هنري ماتيس).


ـ من المهم المرور على مقالة فن (الأربسك) الذي يعود في أصله إلى العرب وخصوصاً فن الزخرفة. (الأربسك)  الذي يعتبر اللوحة عبارة عن حركة حيَّة دائمة من خلال اللون أو الخط أو البقعة أو الظل , و ذلك ضمن رابط بين أجزاء اللوحة في حركة مستمرة دائمة ضمن عنصرين أساسيين, هما التناظر والتكرار.


من أشهر رسامي الأربسك (بول كلي) و (إلجريكو)الإسباني  في لوحته (موت لاكوكؤون وأولاده) الأب مطروحاً على الأرض يصارع الأفعى وأولاده الأربعة يظهرون على شكل عضلات وأجساد متداخلة في اللوحة, فما أن ينتهي جسد واحد منهم حتى تبدأ حركة جسد الآخر.


وينتهي الكتاب بلوحة من الفن الفارسي, الذي يمثله الفنان الكبير (بهزاد) وقد عابوا عليه عدم قيامه بثورة على القيود التقلديَّة القديمة, لكنَّه صار زعيماً لمذهب سار عليه من بعده مما جعل الفن الفارسي فنَّاً عالميَّاً, يتَّصف بالأصالة والعبقريَّة.


إن من يطَّلع على كتاب (مطالعات في الفن التشكيلي العالمي)  يكتشف الكثير من الأشياء المميَّزة في حياة أولئك الفنانين, ويجد المتعة الكبيرة في معرفة بعض اللمسات الفنيَّة الساحرة التي مهَّدت لأولئك الفنانين ليصلوا إلى مرتبة العالميَّة, ونأمل ألا تأخذنا الراحة في غضِّ الطرف عن أوراق منسيَّة أخرى, فربمَّا بقليل من الجهد, تجد طريقاً لها إلى النور, خاصة إذا كانت تلك الأوراق المنسيَّة لها كبير من الفائدة والمتعة.

إضافة تعليق

مود الحماية
تحديث

إعلان

إلى أولياء الأمور في لندن:

مدرسة دجلة العربية توفر الأجواء المناسبة لأبنائكم ،

لتعلم اللغة العربية والتربية الاسلامية والقرآن الكريم وتبدأ من عُمر ٥ سنوات الى مرحلة GCSE.

مدرسون متخصصون ودوام منتظم كل يوم سبت

من العاشرة صباحاً الى الساعة الواحدة والنصف بعد الظُهر.

DIJLAH ARABIC SCHOOL New Malden,

Manor drive north, KT3 5PElocated in Richard Challoner School http

www.dijlaharabicschool.com

Mob: 07931332000