Get Adobe Flash player
***** العلاقة الحرام بين القطريين والامريكان \ حسن زايد \ مصر ***** فقه الصف في تعظيم الأجر \ معمر حبار \ الجزائر ***** "أريدو" و أريدُ!! \ د.صادق السامرائي ***** بين الوصفات المشفرة ورداءة الدواء ظهر العشّابون \ حمزة الجناحي ***** الحشد الشعبي بعيون أوربية \ مصطفى محمد الأسدي ***** داعش .. نحن عندما نتمسك بالنص الديني \ مصطفى العمري ***** "قراءة في الهروب إلى آخر الدّنيا" لسناء الشعلان / أ.د:محمد صابر عبيد/العراق ***** ربي أعيدونِ إليكَ! * / لخضر خلفاوي / باريس ***** دعوة لحضور أمسية لندنية عن معاينات في سلوك الفرد والجماعة في العراق ***** الشعر وفلسفته الجمالية \ د.فالح الكيلاني* ***** واحَةٌ من قَلْبِ الصّحَراءِ اْلعَرَبِيَّة \ إبراهيم يوسف - لبنان ***** إمرأة خاسرة \ شعر \ نسرين مباركة حسن \ تونس ***** البحر ورمزيّة المعرفة الإنسانيّة في رواية " أرواد" للكاتب محمود عثمان \ مادونا عسكر ***** زئْـــبَــــقُ الْــــمَـــــسَـــافَـــاتِ / شعر \ آمال عوّاد رضوان ***** ظاهرة الدّيوان الواحد وآثارها المتوالدة \ فراس حج محمد ***** هل توجد حالة من التقشف في مصر في الفترة القادمة؟ \ الدكتور عادل عامر ***** السواد الأعظم \ شعر \ أحمد أبو ماجن *****



مدنُ الغياب \ إحسان عبدالكريم عناد


قالتْ: إننا نموتُ هُنا، خُذني إلى مدينتنا القديمةِ.

لم يقل شيئاً، وهو يأخذُ بيدها إلى المساءِ المجاورِ للبحرِ. البحرُ البعيدُ الذي ليسَ فيهِ سِوى سفنُ الأماني وبقايا الوردِ آخرَ المنحنى. قالتْ و هي تلتصقُ بِهِ أكثر: ياه كم هو بعيدٌ ذلكَ المساءُ؟!

يَشعُرُ بغربةٍ كُلما اشتدتْ رغبةُ البوحِ حتى ظَنَّ أنها تستحيلُ إلى غيمةٍ من سرابٍ. فلا تفيضُ.

أليستْ المرأةُ هي مدينةُ الرجلِ؟ فما بالي لا أكونُ لها كما تشتهي! ثُمَ عادَ لِيدخُلَ بها خائفاً يترقبُ

و المدينةُ ليست سِوى امرأةً حبلى بذكرياته.

ثم صارَ يسأل عن فتى طائش كانَ يجري كبرقِ السماء بينَ السياج المطل على الخيالِ و بين واقع أرضهِ من نثارِ الزجاجِ، كانَ يسألُ عن فتىً مدمىً لهُ قلبٌ و قلبٌ ينزُ دماً لهُ قدمٌ يَسيرُ بها آخِرَ الدربِ. كانَ هُناكَ يجلِسُ حافياً خافياً كل الحكايا في ظلِ شجرٍ من حنينٍ يقلبُ كل حينٍ حالَ السنينِ. كانَ هناكَ يرسمُ بصمته بصمته. و بصوتهِ الخابي رنينٌ وبنظرةٍ ملئ انينٍ.

كانا هناكَ واقفينِ في ذاكَ المكان الغريبِ، الذي عجَّ بالصخبِ و امتلأ بحمرةٍ كحمرة الشفق، المكانَ الذي سيبقى شاهداً عليهما في كلِ حينٍ.

قالتْ لهُ: أأنت كنتَ معي؟ أَمْ كنتُ أنا؟ أم مَن تكون؟ أكنتَ لحمي ودمي؟ و لونَ قميصي و شعري؟     .و رأساً هناكَ و كفاً تعلقتْ بك؟

أنا هناكَ، بَعدَ أن هرولتُ نحوَ رأسي و هوَ يتدحرجُ بعيداً عني وعنك، أراهُ وعيناكَ فيهِ و عينيَّ.

فمن أي أُذنٍ كنتُ اسمعُ صرختي صرختك وقد كتمناها مِن هولِ ما أصابَ الجموعُ؟

جموع تتشظى، تتطاير، تتهاوى، تتلوى، تتعرى، تتقافزُ، تتراكضُ، تئنُ، تتكئُ، تَهربُ، تَحبِسُ الأنفاسَ أو تَجهدُ في التقاطها. آخرُ ما سألهُ الرأسُ وهو يتدحرجُ هل هي شهقة اللاوعي ليسطو الخيال؟ أَم هو خاطرٌ عَبَرَ في لحظةٍ وانطفأ؟ أَم عثرةٌ في نسيجِ الزمانِ لننظرَ ما سوفَ يأتي بعدَهُ ونعودَ إلى ما كانَ لكنهُ الموتُ الذي فررنا إليهِ كي نَلتقيهِ فصارَ بابَنا إلى الغيبِ. قالتْ: نحنُ نَموتُ هُنا أيضاً، ارجوك خُذني، خُذني أذن إلى مدينةٍ من غياب.

إضافة تعليق

مود الحماية
تحديث

إعلان

إلى أولياء الأمور في لندن:

مدرسة دجلة العربية توفر الأجواء المناسبة لأبنائكم ،

لتعلم اللغة العربية والتربية الاسلامية والقرآن الكريم وتبدأ من عُمر ٥ سنوات الى مرحلة GCSE.

مدرسون متخصصون ودوام منتظم كل يوم سبت

من العاشرة صباحاً الى الساعة الواحدة والنصف بعد الظُهر.

DIJLAH ARABIC SCHOOL New Malden,

Manor drive north, KT3 5PElocated in Richard Challoner School http

www.dijlaharabicschool.com

Mob: 07931332000