Get Adobe Flash player
***** ما الذي فعلته هذه الطفلة كي تفوز بجائزة «فخر بريطانيا»؟ ***** إلى إمرأة / شعر \ عباس محمد عمارة ***** مصر في ذاكرة العالم \ حسن زايد ***** تشريع للنخاسة كما يشاع أم ماذا؟ \ رسل جمال ***** ‏تمنيت لو \ عبد الهادي المظفر ***** ارفع برأسك \ د. أحمد شبيب الحاج دياب ***** القلقُ يقضمُ أغصانَ شجرتي \ كريم عبدالله ***** كفى مِنْ فقه القتل والسبي والإرتداد الحضاري \ توفيق الدبوس ***** الإستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط الجديد \ مسلم القزويني ***** ساعة لا ريب فيها.. قضايا المرأة وإشكالية المعالجة السردية \ أحمد عواد الخزاعي ***** الأكراد في عيون عراقي \ ضياء محسن الأسدي ***** مراعاة خصوصيات الآخرين في مواقع التواصل الإجتماعي \ نايف عبوش ***** النساء ..قناديل السماء \ رند الربيعي/ العراق ***** لبنان الصغير.. رسالة حب من جزائري \ معمر حبار ***** وطَنٌ بلونِ يَدي \ شعر \ صالح أحمد (كناعنة) ***** حرّيّة الإنسان محنة واختبار ! \ حمّودان عبدالواحد* ***** إستعارات جسديَّة (1) \ نمر سعدي/ فلسطين *****



 

 

 

الكلمة قبل الأخيرة في معركة الواحات \ حسن زايد \ مصر

الحادث مفاجيء ، وغامض ، ومفجع ، ومتوتر ، ومستمر . والحديث فيه أو الكتابة عنه ، في حينه ، لم يكن مطلوباً . حيث ستأتي اللغة إنشائية ، متخبطة ، غامضة ، تزيد وتيرة التوتر ، وتعمق الفجيعة ، وترفع معدل الإرتباك ، دون أن تلمس الحقائق . وتلك هي الأوقات النموذجية التي يُلتَقطُ فيها طرف الخيط ، من جانب المتربصين ، ودائماً هناك متربصون ، في ظل عالم ، محكوم بالمصالح ، والمنافسة . يلتقطون طرف الخيط ؛ كي يعبثون بالعقول ، ويُعملون فيها مشارطهم ، ويحقنونها بمواد تزييف الوعي والإدراك القائم فيها ، واستبداله بوعي وإدراك جديدين ، مغايرين ، يخدمان أصحاب المصالح .


الحادث مفاجيء ، لأنه جاء ليلاً ، وجاء مغايراً للنتائج المتوقعة أو المرجوة أو المحتملة أو المقبولة ، وقد طفي علي سطح الأحداث ، ككرة الثلج ، كلما تدحرج ، كبر وتضخم ، واتسعت أبعاده ومراميه علي نحو مرضي . تضخم سرطاني مفزع ، يستوجب جراحة عاجلة ، ببيان حكومي كاشف لم يصدر .


حادث غامض علي نحو عبثي مزعج ، لأن الساحة قد تركت بأبعادها لمصادر غامضة ، مجهلة ، عائمة علي امواج متدافعة من الشائعات السوداء والرمادية ، موغلة في التجهيل والمبالغة والمزايدة ، في طبيعة الحادث ، ونتائجه ، وحقيقة الأرقام التي يدور حولها ، ارتفاعاً أو انخفاضاً . وقد أسهم ، علي نحو مباشر، وغير مباشر ، الصمت الحكومي المريب ، في تفاقم الوضع النفسي الجمعي . وأنا لا أفهم التبريرات التي ساقتها الحكومة أو سيقت لها ، للتأخر في الإعلان عن الحادث . قد أتفهم أن هناك أبعاد أمنية واجبة المراعاة ، ولكن إيجاد آلية للإعلان تراعي هذه الأبعاد ، مشكلة الحكومة ، وليست مشكلة المجتمع .


حادث مفجع ، ليس فقط في عدد من سقط من الشهداء ، ولا فقط في الخطأ الذي أفضي إلي هذه النتيجة ، ولا في الزعم بوجود خيانة ، فكل ذلك وارد . المفجع فيه حقاً ، أن المجتمع المصري ، لم يدخل بعد إلي حالة الحرب التي تعيشها قواته . لم يفرض علي نفسه ، حالة الطوارئ الواجبة ، لا في مجال الإعلام ، ولا مجال مواقع التواصل الإجتماعي ، ولا علي المستوي السياسي الحزبي . ومع تراكم خبرات الحروب ، التي يمكن التصرف من خلالها ، في مثل هذه الحالات ، إلا أننا لم ندخل بعد في هذه الأجواء ، علي ضرورتها ، وأهميتها البالغة ، في دعم القوات الأمنية .


وقد ترتب علي عدم الدخول في هذه الأجواء ، التعامل مع حالات المواجهة مع قوي الإرهاب ، باستخفاف ، واستهانه ، وتقتصر المواجهة الشعبية علي الجانب السلبي ، حيث الإتهامات التي تطال القوات ، والإتهامات التي تتطال السياسات ، وتنتشر مفردات العجز والفشل والتقصير والخيانة انتشار النار في الهشيم . بل قد يمتد الأمر إلي التشكيك في هذه العمليات ، وأنها تمثيليات مدبرة لتمرير سياسات معينة ، أو التأكيد علي توجهات معينة ، أو تغطية علي فشل معين . والمتابع لبعض القنوات ، ومواقع التواصل الإجتماعي ، سيكتشف هذا الأمر بسهولة ويسر ، ودون عناء .


في الحروب السابقة كنا نسمع عن وجود جبهتين ، جبهة القتال والمواجهة علي الحدود ، والجبهة الداخلية وتتمثل في بقية المجتمع المصري . وكان يجري خوض المعركة بالجبهتين معاً . أما اليوم ، فلم يعد الأمر كذلك ، فجبهات القتال لم تعد بالمجابهة ، علي خطوط قتال واضحة ، كما في الشكل التقليدي المعروف ، وإنما انتقلت إلي داخل المجتمعات . وتغيرت تبعاً لذلك تكتيكات القتال وفنونه ، وأسلحته . وبذا أصبحت المواجهة أصعب وأقسي ، وقد تكون عسيرة علي الجيوش النظامية ، وهذا يستتبع بالضرورة تعبئة قومية علي كافة المستويات ، والأصعدة ، بأكثر مما كان عليه الوضع في الحروب التقليدية .


وهو حادث متوتر بطبيعته ، بالإضافة إلي حالة الفوضي المعلوماتية ، التي كان للحكومة النصيب الأكبر منها ، المتمثل في عجزها الإعلامي عن تغطية الحادث ، وعدم القدرة علي الوقوف علي حقيقة الموقف ، مما زاد من حالة الضغط الشعبي العشوائي عليها ، وعلي قوات الأمن المتابعة للموقف . وقد استمرت حالة التوتر مع اختفاء أحد أفراد الأمن . والعجز عن تحديد مكانه .


وأري في نهاية المقال التأكيد علي عدة نقاط :

ـ ضرورة تهيئة المجتمع للدخول في أجواء حالة الحرب التي تعيشها مصر .


ـ ضرورة يقظة الحكومة ، في مجال التغطية الإعلامية للأحداث ، بما لا يضر بالنواحي الأمنية .


ـ أن المعركة الأخيرة في الواحات ـ رغم استشهاد عدد كبير من القوات ـ قد نجحت في كشف أحد الأوكار الخطرة ،التي كانت تخطط لأعمال إرهابية منتشرة ، بطول البلاد وعرضها.


ـ أن من نتائج المعركة أنها كانت ضربة نوعية قاصمة لقوي الإرهاب ، عتاداً وأفراداً .


ـ أن عملية تحرير الأسير ، تدل علي احترافية فائقة ، للقوات المسلحة وقوات الأمن ، علي نحو يبعث علي الإطمئنان ، وليس التراخي . وتفادي الغنيمة الإعلامية التي كان سيستغل فيها ، علي نحو يؤثرسلباً علي الجبهتين ، العسكرية والمدنية ، في إطار الحروب النفسية .


( المقالات التي تُنشر في الموقع تعّبر عن رأي أصحابها )

إضافة تعليق

مود الحماية
تحديث

إعلان

إلى أولياء الأمور في لندن:

مدرسة دجلة العربية توفر الأجواء المناسبة لأبنائكم ،

لتعلم اللغة العربية والتربية الاسلامية والقرآن الكريم وتبدأ من عُمر ٥ سنوات الى مرحلة GCSE.

مدرسون متخصصون ودوام منتظم كل يوم سبت

من العاشرة صباحاً الى الساعة الواحدة والنصف بعد الظُهر.

DIJLAH ARABIC SCHOOL New Malden,

Manor drive north, KT3 5PElocated in Richard Challoner School http

www.dijlaharabicschool.com

Mob: 07931332000