Get Adobe Flash player
***** الموروث الديني في قصيدة "طَعْمُكِ مُفْعَمٌ بِعِطْرِ الآلِهَة"/ قراءة عبد المجيد اطميزة ***** ترامب مدمر السلام \ د. مازن صافي ***** الغيم الأزرق \ مادونا عسكر/ لبنان ***** علل وأسباب الطلاق في العراق \ أسعد عبدالله عبدعلي ***** عن 70 عاماً: الأونروا تحت التفكيك \ د. عادل محمد عايش الأسطل ***** فلسفة النظم الأخلاقية وتحديات البقاء \ د.عبير عبد الرحمن ثابت* ***** رعاة آخر الزمان \ شعر \ مجاهد منعثر منشد ***** "صوفيا".. أكثر الأسماء شعبية في العالم وهذا هو نظيره العربي! ***** فلانة \ شعر \ مصطفى مراد ***** صراع الأصالة والمعاصرة بين واقع الفكر وفكر الواقع \ حسن زايد \ مصر ***** ثلاث سيناريوهات بانتظار العراق في 2018 \ سيف اكثم المظفر ***** باي --- باي خليجي23 \ عبدالجبارنوري ***** الفقيه شمس الدين من خلال المخالفين له \ معمر حبار \ الجزائر ***** نرجسية السياسي الأوحد \ حسام عبد الحسين ***** يا سوناري \ قصة قصيرة \ عيسى الرومي / فلسطين ***** قراءة في كتاب "التَّصَوُّفُ الإسلاميّ؛ نَحو رُؤية وَسَطيَّة" للدكتور خالد التوزاني ***** في ذكرى عيد الجيش العراقي الباسل \ محمد الحاج حسن *****



 

 

أمريكا والعزل الدولي \ حسن زايد \ مصر

إن الموقف المصري من قضية القدس ، قد وضع النقاط على الحروف ، حتي لا يلتبس الأمر على من لا يجيدون القراءة ، وأخرج ما بين السطور ، ووضعه في عبارات محددة المبنى والمعنى ، حتى لا تلتبس المعاني في الأذهان ، على من تعود منا الكلام بلغتين إحداهما ظاهرة فوق السطور ، والأخري خفية فيما بينها ، وأعلنت هذا الموقف علي رؤوس الأشهاد ، حتى تقطع الطريق على من تعود منا ، على كلام يقال في العلن ، وآخر يقال خلف المكاتب المغلقة .


وقد نقل هذا الموقف اللغة الدبلوماسية من حال إلي حال ، دون التخلي عنها ، أو الإستغناء عن أدواتها . فالتجأت إلي اللغة الجادة المحددة ، التي لا هي بالخشنة خشونة جامحة مستفزة ، ولا هي باللينة المائعة ميوعة مغرية جاذبة . لغة استندت إلي حقائق التاريخ والجغرافيا ، مدعمة بالقرارات والقوانين والأعراف الدولية ، التي ارتضتها الجماعة الدولية ، واجتمعت عليها إرادتها ، وحازت منها القبول .


اتخذت الموقف المحدد في الزمن ، الذي لم يتوقع فيه أحد من أحد اتخاذ مواقف محددة ، لأن المواقف المحددة في مثل هذا الزمن كلفتها عالية . وقد لا يقدر علي الوفاء بتبعاتها أحد . والأطرف أنها اتخذته بهدوء ، ودون انفلات أو تفلت ، ولم تلتجيء إلي الجهاد الحنجوري ، الذي نمارسه عادة في زمن الضعف والإضمحلال ، أو في عصور الإنحطاط والتراجع والتخاذل والإنكفاء .


موقف تتبدى صعوبته في أنه يمثل الإتجاه المعاكس لخط سير دولة كبري ، تمثل القطب الأوحد في القرن الواحد والعشرين . ديناصور الكرة الأرضية الذي آتي إليها علي عجل ، بعد انقضاء زمن الديناصورات . حتي ولو كان ديناصوراً من ورق ، ثم يتفاجأ بهذا الموقف التقزيمي له ، من دولة من دول العالم الثالث .


لقد وضع القرار الأمريكي علي المذبح ، حين دعت مصر في مشروع قرارها إلي بطلان القرار الأمريكي . وقد دعت في مشروع قرارها كل الدول إلى الامتناع عن إقامة بعثات دبلوماسية في مدينة القدس، تطبيقا لقرار مجلس الأمن 478 لسنة 1980، وكذلك إلى الالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وعدم الاعتراف بأي إجراءات تتناقض مع هذه القرارات . وذلك في تحدي غير مسبوق .


ولم يقتصر الأمر علي ما ورد بمشروع القرار ، وإنما امتد إلي ردود الأفعال الصادرة عن القاهرة . فقد قالت رئاسة الجمهورية " مصر موقفها ثابت من مدينة القدس، وترفض المساس بوضع المدينة". وقد ذهبت الخارجية إلي استنكار القرار، ورفض أي آثار مترتبة عليه ، مؤكدةً أن اتخاذ مثل هذه القرارات الأحادية يعد مخالفًا لقرارات الشرعية الدولية، ولن يغير من الوضعية القانونية لمدينة القدس باعتبارها واقعة تحت الاحتلال، وعدم جواز القيام بأية أعمال من شأنها تغيير الوضع القائم في المدينة. وقد استنكر مندوب مصر في الأمم المتحدة الإعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل . وبعد أسبوع كان مشروع القرار المصري في مجلس الأمن ، الذي أفقد القيادة الأمريكية صوابها ، وقد صدر عنها ردود أفعال متباينة في تفسيراتها لقرارها . ومع ذلك صوتت ضد مشروع القرار المصري ، ولكن بمفردها وقفت عارية في مجلس الأمن ، مفصحة عن قبحها ، في مواجهة المجتمع الدولي .


وقد فضح مشروع القرار المصري الموقف الأمريكي من القضية ، وعري دورها المشبوه ، فهي لا يصح أن تكون وسيطاً نزيهاً في عملية السلام ، ولا راعية له بحال . فموقفها ليس مجرد انحياز ضد أو مع أي من طرفي القضية ، مما يمكن احتماله أوالتعامل معه ، أوتفهمه .وإنما موقفها هو موقف المشارك في الجريمة بكل أبعادها . والشريك كالفاعل في حكم القانون الجنائي ، وهما في العقوبة سواء في حكم قانون العقوبات . وقد أشار أصبع مشروع القرار المصري إلي ذلك ، موجهاً نظر المجتمع الدولي إليه .


وقد تبدي الأثر المخزي لمشروع القرار المصري في اللوثة العقلية ، التي أصابت الإدارة الأمريكية بالهلع ، في رد فعل هذه الإدارة المعلن ، عقب تصعيد المشروع إلي الجمعية العامة للأمم المتحدة ، حيث أعلنت المندوبة الأمريكية ، بلا حياء ، بعد أن كشفت عن كل سوءاتها القبيحة المنفرة علي نحو مقزز ، أن الرئيس ترامب قد كلفها بمتابعة التصويت داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة ، وتسجيل أسماء الدول التي ستصوت ضد القرار الأمريكي بشأن القدس . وقد ساقت مبررها لهذا التصرف المشين والمهين في آن معاً ، وكان مؤداه أن التصويت علي رفض القرارالأمريكي ، المتخذ بناءًاعلي إرادة الشعب الأمريكي ، بعد الإستخدام الأمريكي لحق النقض علي مشروع القرار المصري ، ليس من المتوقع أن يكون هناك تصويتاً ينتقد خيارها ، ممن تساعدهم ، وسوف تدون أسماء تلك الدول .


فهل يكون تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة ، أداة تأديب وتهذيب وإصلاح ، لتلك العنجهية والصلف الأمريكي ، ويقوم المجتمع الدولي بعزل أمريكا ؟ . هذا ما نتمناه .

( المقالات التي تُنشر في الموقع تعّبر عن رأي أصحابها )


إضافة تعليق

مود الحماية
تحديث

إعلان

إلى أولياء الأمور في لندن:

مدرسة دجلة العربية توفر الأجواء المناسبة لأبنائكم ،

لتعلم اللغة العربية والتربية الاسلامية والقرآن الكريم وتبدأ من عُمر ٥ سنوات الى مرحلة GCSE.

مدرسون متخصصون ودوام منتظم كل يوم سبت

من العاشرة صباحاً الى الساعة الواحدة والنصف بعد الظُهر.

DIJLAH ARABIC SCHOOL New Malden,

Manor drive north, KT3 5PElocated in Richard Challoner School http

www.dijlaharabicschool.com

Mob: 07931332000