Get Adobe Flash player
***** نَفْثُ مَنْ فِي السَّماءِ ننْتظِرُ ؟ \ شعر \ عبد اللطيف رعري \ فرنسا ***** المرجفون في الدولة المصرية بين الوطنية والعمالة \ حسن زايد ***** الوجدان العربي و تخمة الهتافات عند الجماهير \ مصطفى العمري ***** مالك بن نبي الأديب \ معمر حبار \ الجزائر ***** كيف أنقذ الزعيم عبد الكريم قاسم أخي حامد من الإعدام \ الدكتور أياد الجصاني ***** بالباب منْ؟\ شعر \ سامح لطف الله ***** أَنَا بَــحْــرُكِ الْــغَـــرِيـــق! / شعر \ آمال عوّاد رضوان ***** ثورة 25 يناير، قطعة مشاهدة ! \ د. عادل محمد عايش الأسطل ***** المرأة مشكلة عالمية \ حسين ابو سعود ***** عازف القيثار المبتور \ قصة قصيرة \ إبراهيم أمين مؤمن ***** السماء الزرقاء \ حسام عبد الحسين ***** العراقيون: بين التفاعل والفعل.. ورد الفعل \ المهندس زيد شحاثة ***** يحدث الآن \ حميد عقبي \ اليمن ***** هل يدعو هذا الإعلان التجاري للانتحار حقاً؟ ***** ملهمات الشاعر محمد علوش \ سمير الأسعد * ***** لا تثر غبار الذكريات \ أمينة نور- المغرب ***** "شبكة الحياة" لوحة رسم تشارك بمعرض دار الكتب والوثائق *****




 

العربة والحصان والحياة المعاصرة \ حسن زايد \ مصر

هناك أزمة يعاني منها العقل العربي ، تمثل في تصوري عقبة كئود ، لم يتسن له أن يتخطاها بعد ، ليخطو الخطوة التي بعدها دون عرقلة ، ودون معوقات . تتمثل هذه العقبة في تلك الخصومة المتوهمة ما بين الأمس واليوم ، أو التراث والمعاصرة .


وعلي ضوء هذه الثنائية انقسم أصحاب الرأي لدينا إلي قسمين :

الأول ـ ويري أن التمسك بالموروث أولي ، دون الإلتفات إلي المعاصرة . ورأسه وألف سيف ، أنه لن يتنازل عن رأيه ، أو يتراجع عنه ، أو يلتفت عنه يمنة أو يسرة ، في محاولة للموائمة ، أوترك الباب موارباً ، للحصول علي فرصة للأخذ والرد . ويذهب أصحاب هذا الرأي إلي القول بأنه لا صلاح لآخر هذه الأمة ، إلا بما صلح به أولها . وهذا لا يعني سوي صب الخلف في ذوات قوالب السلف ، فيربح ــ في تصوره ومعتقده ــ الدنيا والآخرة .


الثاني ـ وينظر عكس اتجاه الأول ، فيري أنه يستحيل عملياً ، صب الخلف في قوالب السلف ، لأن الخلف جعلوا لزمان غير الزمان الذي جعل له السلف ، وأن لكل فرد فرديته المستقلة التي لا يشاركه فيها أحد من معاصريه ، أو سابقيه ، أو اللاحقين به . وكذا الأمر في الأفراد والجماعات والمجتمعات علي مر العصور وتعاقبها . هذه الفردية تحول دون صب الفرد في قالب بعينه ، وهكذا الجماعات والمجتمعات ، علي مر الأجيال وتعاقبها . وأنه يتعين الخلاص من هذه القوالب الجاهزة ، كي تتحرر إراة الإبداع . وأن الأفكار السلفية إن من وجهة نظر هذا الإتجاه ، إن هي إلا أغلال تكبلنا ، وتشدنا إلي الخلف ، وتحول بيننا وبين أسباب الحياة ، ودواعي الحركة التقدم والرقي .


ويضع كلا الفريقين باتجاهيهما العربة أمام الحصان بالنسبة للمجتمع ، حيث لا تكون هناك حركة إلا في المحل ، فلا يمكن للمجتمع التحرك للأمام تاريكاً دينه وراء ظهره ، أو التراجع والتحرك إلي الخلف تاركاً دنياه لغيره ، وكلا الوضعين ، مع حركة العالم من حولنا ، يضعان المجتمع كله في وضع السكون والخمول والتخلف .


وإذا نظرنا بإنعام إلي موقف كلا الفريقين واتجاهيهما . سنجد أن كلا الفريقين يريد أن يصب المجتمع في قالبه ، ويسعي في ذلك، سعياً حثيثاً دؤوباً ، لا يكل منه ولا يمل ، معملاً فيه إرداة الصب والقولبة بإمعان ، ففريق التنوير والمعاصرة يريد أن يصب المجتمع في القالب الغربي ، وينفيه عن دينه ، وينفي دينه عنه ، ظناً منه أن ما صلح في أوروبا ، إبان عصر النهضة ، وما تبعه من عصور ، وأفضي في محصلته ــ في النهاية ــ إلي عزل الدين المسيحي عن المجتمع ، وحصره داخل الكنيسة ، وقصر العلاقة الدينية علي العلاقة بين العبد وربه ، داخل الكنيسة ، وليس خارجها ، ولا شأن للمجتمع به ، ظن هذا الفريق وتوهم أنه يصلح بالضرورة في المجتمع المسلم .


أما فريق السلفيين فإنه كذلك يريد أن يصب المجتمع في قالب السلف الصالح . وينفي المجتمع عن عصره ، وينفي عصره عنه . ويدعوا إلي محاكاة السلف الصالح ، محاكاة من يترسم في سيره خطو السالفين ، دونما التفاتة يمنة أو يسرة . والجريان في ذات مجراهم .ويصدعون أدمغتنا ليل نهار بالحديث عن الحداثة والتنوير باعتبارهما من قبيل النطق بالكفر والزندقة . والطريف في هذا الأمر أننا نجد هذا الفريق ، يتحدث بمثل هذا الحديث ، وبتلك الحماسة ، وهو يستخدم أدوات والعصر ووسائله ، في دعوته ، وفي حياته .


وللخروج من هذا التناقض البين ، ذهب في تبرير موقفه ، إلي أن الله قد سخر هؤلاء الكفار ، ليصنعوا تلك الأدوات والأجهزة والوسائل ، ليستخدمها ، ويتفرغ هو للعبادة . غير مدرك ـ أو مدرك ـ أن هذا تبرير ممقوت ومستهجن ، وبالتالي فهو غير معقول ولا مقبول ، للتخلف المقيم الذي نحيا بين أقبيته المزيفة .


ولا ريب أن الإختيار بين البديلين يؤدي في النهاية إلي التهلكة ، فخيار الحداثة بلا دين ، يضيع الدين ، وخيار التسلف دون معاصرة ، يضيع الدين والدنيا معاً . ويرجع ذلك إلي أن محاكاة الآخر لا تدع أي مجالاً للإبداع ، كما أنها لا تمنح الإرادة الحرة فرصة الإختيار بين البدائل ، كي تقع عليها تبعة إختيارها ، كما اراد لها الله ، بجعل كل إنسان مسؤولاً عما يفعل . وفي ذلك قضاء علي سر الحياة ، واستشراف لمشارف الهلاك والفناء والإنقضاء ، وكم من حضارات قد اندثرت ، وانطوت ، وطمرها التاريخ بسبب ما نحن فيه .


لا شك أن الحياة قد اختلفت . فحياة اليوم ، ليست كحياة الأمس أو الغد ، والخيل والبغال والحمير ، قد استبدلت بالسيارة ، والقطار ، والطائرة ، والسفينة . وبدلاً من مجالس الشعر والسمر ، التي كان يستعرض فيها الأقدمون ما يبدعونه من مركبات لفظية ، سواء شعراً أو نثراً ، أصبح هناك مجالس العلم والبحث ، ومعامل الإختبار ، والإختراعات والإبتكارات . أصبح هناك نظم في كل شيء مما لم يكن معروفاً من قبل ، فماذا علينا لو تلمسنا طريقاً لأنفسنا يجمع بين الطريقين ، طريق الموروث أو الأصالة ، وطريق الحداثة أو المعاصرة . دون محاكاة في خطوات السير ، أو مادة المشكلات ، وإنما محاكاة في الموقف والإتجاه والنظر . محاكاة في القيمة التي يجري الإحتكام إليها .وبذا لا نفارق الدين ، ولا نخاصم العصر ؟ .

( المقالات التي تُنشر في الموقع تعّبر عن رأي أصحابها )


إضافة تعليق

مود الحماية
تحديث

إعلان

إلى أولياء الأمور في لندن:

مدرسة دجلة العربية توفر الأجواء المناسبة لأبنائكم ،

لتعلم اللغة العربية والتربية الاسلامية والقرآن الكريم وتبدأ من عُمر ٥ سنوات الى مرحلة GCSE.

مدرسون متخصصون ودوام منتظم كل يوم سبت

من العاشرة صباحاً الى الساعة الواحدة والنصف بعد الظُهر.

DIJLAH ARABIC SCHOOL New Malden,

Manor drive north, KT3 5PElocated in Richard Challoner School http

www.dijlaharabicschool.com

Mob: 07931332000