Get Adobe Flash player
***** آداب سيّدنا الحسن البصري بعيون سيّدنا الحافظ ابن الجوزي \ معمر حبار \ الجزائر ***** صدور ديوان " رحم الخواطر" للشاعر حامد عبد الحسين حميدي ***** الخلود يحتضن جثمان الشهيدة العراقية "رنا العجيلي" \عزيز الحافظ ***** حجاب الرأس أم حجاب العقل؟ \ حسن زايد ***** أحبّكَ لأنّني أشتهيكَ \ فراس حج محمد/ فلسطين ***** المثقفون وأنصافهم.. وأشباههم \ المهندس زيد شحاثة ***** صدور رواية "سَمَا نَغَمْ وَرْد" \ للمهندسة ندى شحادة معوض ***** حماس ومرحلة التحصّن بالأمنيات ! \ د. عادل محمد عايش الأسطل ***** الحريري ليس حراً \ محمد حسب ***** زلزال وفضائيات رعب وحكومة نائمة \ أسعد عبدالله عبدعلي ***** في شوارعها، سكن اليهود! \ ساهرة الكرد ***** واحة العشق \ شعر/ تواتيت نصرالدين \ الجزائر ***** طفل لا يتوقف عن الأكل ولا يشعر بالشبع.. ما الذي أصابه؟ ***** حلم مكسور \ قصة قصيرة \ علي المسعود ***** مَــنْ يُـدَحْـرِجُ ..عَـنْ قَـلْـبِـي .. الضَّـجَــرَ/ شعر \ آمال عوّاد رضوان ***** معبر رفح اختبار المصالحة وامتحان السلطة \ د. مصطفى يوسف اللداوي ***** ما مات محمد \ شعر \ عبد صبري أبو ربيع *****




مـواقـع الـتـواصـل الإجـتـمـاعي

أسـطـح بلا أعـمـاق

بـقـلـم / حـســـن زايـــــــد


مواقع التواصل الإجتماعي المعروفة على الشبكة العنكبوتية ، من مستحدثات العصرالراهن ، ولا يتعدى عمرها في حياتنا سوى سنوات قليلة ، فقد ظهرت في مصر في تسعينيات القرن العشرين . وقيل أنها قد سهلت التواصل بين البشر، وحولت الكرة الأرضية إلى قرية صغيرة ، يتواصل أهلها دون حواجز زمانية أو مكانية . ربما كل ما يُقال عن تلك الطفرة التكنولوجية الهائلة صحيحاً ، شأنها في ذلك شأن كل شيء أضافته التكنولوجيا للبشر. ومع ذلك فإن لي على تلك المواقع ملاحظتين ، قد يختلف أو يتفق معي الكثير حولهما .

الملاحظة الأولى وهي تتعلق بكونها ليست مواقع للتواصل بقدر ما هي مواقع للتفسخ الإجتماعي . الملاحظة الثانية وهي تتعلق بكون علاقات مواقع التواصل الإجتماعي أسطح بلا أعماق ، وصنعت بديلا متوهماً للعلاقات الإنسانية .

أما عن الملاحظة الأولى ، فقد حققتها من خلال أمرين :

الأمر الأول : القضاء على النظام الأسري .

الأمر الثاني : تجميع الإتجاهات المتشابهة ، وجعل الإتجاهات الإجتماعية في جزر منعزلة .

أما عن الأمر الأول والمتعلق بالقضاء على النظام الأسري . فقد ساهمت هذه المواقع في عزل أفراد الأسرة عن بعضهم البعض ، وجعلت لكل فرد فيها عالمه الخاص ، الذي يشبع حاجاته ، ويحدد احتياجاته ، ويحقق له الإشباع النفسي والإجتماعي ، ويحدد له منظومة قيمه التي تحكمه . وهذه الأمور تمثل بديلاً متوهماً للنظام الأسري ، لأن كل ما يتحقق من خلالها افتراضياً لا نصيب له على أرض الواقع .

فقد أذهبت هذه المواقع الإحتياج للأب والأم ، والأخ  والأخت ، والأقارب ، والأصدقاء ، الذين هم من لحم ودم ، وعاطفة ، ومشاعر ، وأحاسيس ، وأفكار . وجعلت بينهم وبين بعضهم سداً منيعاً ، وحجراً محجوراً . وأحلت محلهم بدائل إفتراضية تمتليء بها الرؤوس .

في الأولى لا تنقطع العلائق إلا بالموت ، وإن قطعت اقتطعت معها جزءاً من النفس . أما في الثانية فتنقطع العلائق وتعود وتموت بضغطة زرعلى لوحة المفاتيح .

أما عن الأمر الثاني المتعلق بتجميع الإتجاهات المتشابهة في مجموعات ، كل مجموعة منعزلة عن الأخرى ، فذلك يتم على نحو آلي ، من خلال دراسة وتحليل شخصية المشترك ، والتعرف على اتجاهاته من خلال تحليل البيانات التي يسجلها ، والإختيارات ، والتعليقات ، واختيار الأصدقاء . ثم يجري توجيه المشترك ـ دون أن يعي ذلك أو يدركه ـ إلى المتشابه معه في ذات التوجهات ، حتى أنه يبدو للمشترك أن الموجودين على المواقع لهم نفس التوجهات والإهتمامات .

وهكذا نجد المجتمع يحمل اتجاهات في حقيقتها متناقضة متناحرة متحاربة ، مع تصور كل طرف أنه يحمل بذور التوجه العام للمجتمع ، وهذا يفضي في محصلته إلى حالة من حالات التفسخ الإجتماعي والنفسي ، ويخلق نوع من التناقضات المجتمعية التي تشيع طاقة سلبية في المجتمع .

أما الملاحظة الثانية وهي تلك المتعلقة بكون علاقات مواقع التواصل الإجتماعي أسطح بلا أعماق ، صنعت بديلاً متوهماً للعلاقات الإنسانية . فالعلاقات الإنسانية في الحقيقة كائنات حية تمشي على الأرض ، تصاحب الإنسان ، وتتعايش معه ، فيها دفء الحياة ، وحركتها ، وتدفقها . علاقات لها أبعاد وأعماق لا تقاس بالمقاييس المتعارف عليها ، ولا توزن بموازين البشر ، ولها لغة خاصة غير تلك اللغة المنطوقة أو المكتوبة ، ولها هواءها الخاص الذي تتنفسه ، وغذائها الخاص الذي تتقوت به وتتغذي عليه . أن يتم اختزال كل هذا في  أزرار لوحة المفاتيح ، وفي شاشة فضية تعكس حروفاً ، أو صوراً ، أو فيديوهات ، أو ميكرفوناً ينقل صوتاً من حيث لا ندري ، فلا شك أنه بديل بارد ، ليس له أبعاد ، وليس له أعماق . مجرد أسطح عاكسة .

صحيح أنه يمكن للمرء أن يعيش كل التصورات السابقة ، ولكن في عالم الإفتراض ليس أكثر ، ويبقي كما هو وحيداً في غرفة مغلقة أو مفتوحة ، قابعاً فوق كرسي ، خلف مكتب خشبي ، يتعامل مع آلة ، إذا ضغط على زر الإغلاق تنغلق ، وتنغلق معها هذه الحياة . فهل يصح القول بأنها حياة تصلح بديلاً للحياة . بالقطع لا . وفي النهاية تبقي أسطح بلا أعماق . دعك من القول أن هذه المواقع تمثل جاسوس العصر الإختياري المجاني ، فقد يتفق معك البعض في ذلك ، وقد يختلف . ولكن ما لا يمكن الإختلاف حوله أنها لص العصر الذي سرق الإنسان من حياته ، وألقي به في حياة افتراضية متوهمة ، بلا طعم ، ولا رائحة .

أنا أفهم أن هناك علاقات أكثر حيوية ودفئاً من الحياة الواقعية . بل وربما تكون الحياة الواقعية هي البديل الإفتراضي لها . كل ذلك أتفهمه ، وأعيه ، وأدركه ، وأقدره ، وأثمنه ، ولكنه يبقي في إطار الإستثناء من القاعدة ، والإستثناء يؤكد القاعدة ولا ينفيها ، ولا يمكن القياس عليه بحال من الأحوال . ويبقى كلامي في النهاية وجهة نظر ، قد تحتمل الصواب ، وقد تحتمل الخطأ ، ويصعب قبولها بالكلية ، أو رفضها بالكلية . ولكنها حالة جديرة بالتأمل . أليس كذلك ؟ ! .

إضافة تعليق

مود الحماية
تحديث

إعلان

إلى أولياء الأمور في لندن:

مدرسة دجلة العربية توفر الأجواء المناسبة لأبنائكم ،

لتعلم اللغة العربية والتربية الاسلامية والقرآن الكريم وتبدأ من عُمر ٥ سنوات الى مرحلة GCSE.

مدرسون متخصصون ودوام منتظم كل يوم سبت

من العاشرة صباحاً الى الساعة الواحدة والنصف بعد الظُهر.

DIJLAH ARABIC SCHOOL New Malden,

Manor drive north, KT3 5PElocated in Richard Challoner School http

www.dijlaharabicschool.com

Mob: 07931332000