Get Adobe Flash player
***** آداب سيّدنا الحسن البصري بعيون سيّدنا الحافظ ابن الجوزي \ معمر حبار \ الجزائر ***** صدور ديوان " رحم الخواطر" للشاعر حامد عبد الحسين حميدي ***** الخلود يحتضن جثمان الشهيدة العراقية "رنا العجيلي" \عزيز الحافظ ***** حجاب الرأس أم حجاب العقل؟ \ حسن زايد ***** أحبّكَ لأنّني أشتهيكَ \ فراس حج محمد/ فلسطين ***** المثقفون وأنصافهم.. وأشباههم \ المهندس زيد شحاثة ***** صدور رواية "سَمَا نَغَمْ وَرْد" \ للمهندسة ندى شحادة معوض ***** حماس ومرحلة التحصّن بالأمنيات ! \ د. عادل محمد عايش الأسطل ***** الحريري ليس حراً \ محمد حسب ***** زلزال وفضائيات رعب وحكومة نائمة \ أسعد عبدالله عبدعلي ***** في شوارعها، سكن اليهود! \ ساهرة الكرد ***** واحة العشق \ شعر/ تواتيت نصرالدين \ الجزائر ***** طفل لا يتوقف عن الأكل ولا يشعر بالشبع.. ما الذي أصابه؟ ***** حلم مكسور \ قصة قصيرة \ علي المسعود ***** مَــنْ يُـدَحْـرِجُ ..عَـنْ قَـلْـبِـي .. الضَّـجَــرَ/ شعر \ آمال عوّاد رضوان ***** معبر رفح اختبار المصالحة وامتحان السلطة \ د. مصطفى يوسف اللداوي ***** ما مات محمد \ شعر \ عبد صبري أبو ربيع *****




على هامش جريمة زيونة يوم 27 تموز 2016 \ أ.د.واثبة داود السعدي


نشرت وسائل التواصل الاجتماعي خبر مفاده قيام شاب بعمر 18 عاما مدمن مخدرات من خمس سنوات بالاتفاق مع اصدقائه بقتل والديه للحصول على ميراثهم وشاءت الصدفة ان يتوفى الأب فقط وتبقى الأم على قيد الحياة رغم اصابتها لتكشف الجريمة ويلقى القبض على الجناة علما بان العائلة من الوسط التربوي المثقف المشهود له بسمعة طيبه ، وجاءت ردود المتواصلين رغم عدم اتفاقي مع اغلبها لانها تحصر الامربسبب واحد الا انها لا تخلو في جوانب معينة من الصحة ، حيث انني من مؤيدي الاتجاه التكاملي في تفسير السلوك الاجرامي ومفاده ان الجريمة ليست نتيجة للعوامل الانثروبولوجية ( البايولوجية – النفسية ) لوحدها او نتيجة

العوامل البيئية ( الاجتماعية – الاقتصادية ) لوحدها بل هي نتيجة تفاعل وتظافر كل العوامل الانثروبولوجية والبيئية ، وقد اطلق رواد هذا الاتجاه على العوامل الانثروبولوجية مصطلح ( العوامل الداخلية ) وعلى العوامل البيئية مصطلح ( العوامل الخارجية ) .

وعليه فالجريمة ترتكب حينما تتظافر عوامل نابعة من الفرد ذاته (العوامل الداخلية ) مع عوامل نابعة من البيئة (العوامل الخارجية ) مع امكان تغلب احدى هذه العوامل على الأخرى .

من كل ما مر علي كطالبة قانون في الدراسات الأولية والدراسات العليا وكاستاذة للقانون الجنائي وكعضوة في محكمة جنايات الأحداث وعضوة في ديوان التدوين القانوني وعضوة لجان وضع وتعديل القوانين اضافة الى عملي الأساسي في التدريس والبحث والاشراف توصلت الى ما يلي :


اولا- الانسان لا يولد مجرما فالاجرام ظاهرة اجتماعية وليس ظاهرة فردية لصيقة بفرد معين :

حيث نجد عدم خلو اي مجتمع منها بغض النظر عن بدائيته او تطوره وعن قدمه او حداثته فعلى مر العصور الفضيلة والرذيلة صنوان لا يفترقان وتعرف احداهما بالاخرى كأضداد . لذا فتحليل السلوك الاجرامي يجب ان ينطلق من البناء الاجتماعي ومن قوانين المجتمع الموضوعية التي تحكم النشاط الانساني ومدى استعداد الفرد للتأثر بها .


ثانيا – الانسان نتاج وفاعل في مجتمع معين له سمات اجتماعية وسياسية واقتصادية معينة :

ان السلوك الاجرامي مشكلة انسانية اجتماعية مصدرها الانسان الذي ارتكب فعله الجرمي بتأثير عوامل شخصية او عضوية او نفسية او اجتماعية او اقتصادية او تربوية او ثقافية تضافرت وخضع لها لعجز في مقاومتها او لضعف في قوة التحكم بها فانحرف ووقع في هاوية الاجرام ، وعليه فمحاولة التصدي لهذه المشكلة اللاانسانية الاجتماعية تتطلب ان نقف على بواعثها لنشخصها وبتشخيصها نستطيع العمل على تلافي العوامل المؤدية لها وهو مفتاح علاجها والوقاية منها .


ثالثا - ان اشباع الحاجات الاساسية البيولوجية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية بصورة انسانية يبعد الانسان عن السلوك المنحرف بصورة عامة حتى ان كان لديه استعداد ذاتي للانحراف اذ ان الاستعداد وحده لا يكفي ليسلك الانسان سلوكا منحرفا انما يتطلب ذلك وجود ارضية خصبة يترعرع فيها هذا الاستعداد وخصوبة


هذه الأرضية تأتي عن طريق عدم الاشباع لحاجة حقيقية او اشباعها بطريق غير انساني حيث ان السلوك

هو اشباع حاجة حياتية تصبو اليها النفس البشرية وهذه الحاجة اما ان تكون عضوية اولية في حياة الانسان كالحاجة الغريزية البدائية الأصلية في النفس ،واما ان تكون حاجة نفسية ترقى بالفرد من مستوى الماديات الى مستوى المعنويات يسعى الى اشباعها عبر الاتصال العاطفي والروحي بذويه والمحيطين به لاثبات وتحقيق ذاته ، واما ان تكون حاجة اجتماعية باعتباره كائنا اجتماعيا يسعى دوما الى التوافق والتجاوب مع محيطه الاجتماعي ، لذا فالسلوك السوي غير المنحرف هو السلوك الذي يمثل اشباع للحاجات الحقيقية البيولوجية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية للفرد بصورة انسانية لا تتضارب مع ذاتية الأفراد وتطلعاتهم ومصالحهم وسط مجتمع متكامل . لذا فالسلوك السوي يجب ان يخضع الى قيود يعتمدها اعضاء المجتمع تحد من اشباع حاجات الفرد في سبيل حماية الآخرين ومثل هذه القيود الشخصية والاجتماعية يجب ان تنمو لدى الفرد منذ طفولته لتبقيه دوما ضمن هذه الحدود .


من هذا نستنتج ان السلوك المنحرف هو تعبير عن احد امربن :

1— عن عدم اشباع لحاجة اساسية بايو لوجية او نفسية او اجتماعية او اقتصادية.

2— عن اشباع لحاجة اساسية بايولوجية او نفسبة او اجتماعية او اقتصادية بصورة غير انسانية وهذا ينتج عن احد امرين :-


أ— عن اختلال في الوظائف البايولوجية او النفسية الموجهة لسلوك الانسان والناتجة عن حالة مرضية تستدعي تدخل طبي وتستوجب علاجا مناسبا كما هو الحال في الأمراض النفسية والأمراض العقلية والعقد النفسية والانحراف الجنسي المؤثرة في سلوك الانسان والمؤثرة في ارادته وتلعب دورا في تقدير مسؤوليته .


ب – عن اختلال في الضوابط والقيود الشخصية والاجتماعية الناتج عن ضعف او فقدان التربية البيتية او المجتمعية او عدم انسجامها مع النظم الاجتماعية المقررة في المجتمع.

ولمعرفة لماذا ؟؟؟ او ماهي العوامل التي ادت الى قيام هذا الشاب بارتكاب هذه الجريمة البشعة بالاتفاق مع اصدقائه علينا الاطلاع على مجريات التحقيق ومقابلته واصدقائه شخصيا لدراسة حالته في محاولة للوصول الى العوامل التي ادت الى ارتكابه ابشع الجرائم .


ومع ذلك لدينا بعض الملاحظات المؤثرة بحياة وسلوك شباب اليوم في داخل العراق وفي خارجه ومنها :


1- فقدان الأمن والأمان داخل العراق المتمثل بالارهاب بكل صوره ومنه الارهاب الرسمي .

2- فقدان الهوية حيث يضطر الشاب احيانا الى تغير اسمه او انتمائه او حتى موطن ولادته وسكناه ليحافظ على حياته او عمله او حتى اقامته داخل العراق او خارجه .

3- الشعور بالظلم لفقدان العدالة في توزيع الثروات وفرص العمل والدراسة وحتى الرغيف احيانا .

4- فقدان القدوة ومظاهر الضبط والربط فحل الجيش وسقوط هيبة الدولة وتخليها عن مسؤولياتها في الحماية والرعاية بكل جوانب الحياة ادى الى ضياع الجيل وعدم قدرته على اثبات وجوده والاعتزاز بذاته .

5- كل مظاهر التخلف في الملبس والمسكن والشوارع المتهدمة والحدائق المهملة واسلاك الكهرباء المتدلية والبلوكات التي تشعر الشباب كانهم في سجن كبير .

6- غياب كل ما يتعلق بضروريات الحياة من كهرباء وماء ومدارس مصانة بابنيتها ومعداتها ودور دولة وذلك لتقاعس الاجهزة الحكومية وعدم امانتها في خدمة الشعب أعطت مثلا سيئا للشباب مما افقدهم الشعور بالمسؤولية كما يجب .

7- اتخاذ الدين غطاء لكل الموبقات وفتح الحدود بدون رقابة ادى الى انتشار المخدرات التي كان العراق خاليا منها في السابق .

ان مثل هذه الأوضاع التي يعيشها العراق ويحياها العراقيون تعتبر الأرضية الخصبة للانحراف مما يتوجب على الأسرة ان تضاعف جهدها في التربية والتوجيه والاشراف والمراقبة والاهتمام بالحالة النفسية للطفل والشاب وبالذات في دور المراهقة .هذا بالنسبة للاسرة المستقرة التي لا تعاني من اليتم او الاعاقة

ويبقى السؤال هل يمكن للأسرة القيام بدورها هذا وهي ممزقة الأوصال في معسكرات المهجرين في الداخل او في الخارج ؟؟،وهل يمكن ان يقوم الشارع بهذا الدور بالنسبة لمن فقدوا الراعي والمعين والدولة لاهية عنهم ؟؟ .



أ.د.واثبة داود السعدي

استاذة القانون الجنائي في جامعة بغداد والجامعات الأردنية

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

التعليقات  1

 
0 #1 فارس البكوع الإثنين, 19 أيلول/سبتمبر 2016
شكرا لاستاذتنا القديرة الكتوره واثبه السعدي
نعم هذا ما تعلمناه في دراستنا الاولية في القانون الجنائي عندما درسنا المدارس والنظريات في علم الاجرام وكان الفضل في ذلك للدكتوره العزيزة وكذلك للدكتور فخري الحديثي
اقتباس
 

إضافة تعليق

مود الحماية
تحديث

إعلان

إلى أولياء الأمور في لندن:

مدرسة دجلة العربية توفر الأجواء المناسبة لأبنائكم ،

لتعلم اللغة العربية والتربية الاسلامية والقرآن الكريم وتبدأ من عُمر ٥ سنوات الى مرحلة GCSE.

مدرسون متخصصون ودوام منتظم كل يوم سبت

من العاشرة صباحاً الى الساعة الواحدة والنصف بعد الظُهر.

DIJLAH ARABIC SCHOOL New Malden,

Manor drive north, KT3 5PElocated in Richard Challoner School http

www.dijlaharabicschool.com

Mob: 07931332000