Get Adobe Flash player
***** نساء يلاحقن ترامب بتهمة التحرش الجنسي ***** "شَكَتْني ثُرَيَّا" في التعقيب على "باب الحظيرة" لإيناس ثابت \ إبراهيم يوسف" ***** أسئلة في العمق :هل الله يحتاج إلى تضحية ؟ \ مصطفى العمري ***** صدور كتاب "أدب المصريين.. شهادات ورؤى " للكاتب أحمد سراج * ***** اعزلوا البارزاني.. وحاوروا الأكراد! \ سيف اكثم المظفر ***** ردهات القلم.. \ عادل بن حبيب القرين ***** ديمقراطية إختيار من لا يصلح \ عبد الحمزة سلمان ***** الفنان كاظم حيدر وأرجوانية ملحمة الطف في لوحة ( الشهيد ) للأمام الحسين \ *عبدالجبار نوري ***** ( شفاه الشطرنج) للقاص واثق الجلبي .. الصورة وسيميائية النص \ أحمد عواد الخزاعي ***** نعاس \ شعر \ انتصار عابد بكري ***** محنة وطن \ ضياء محسن الاسدي ***** وجع الإبداع في قصيدة شموخ الهيفاء للشاعرة هيفاء محمود السعدي \ قراءة الشاعر محسن عبد المعطي محمد عبد ربه ***** مصر في كأس العالم \ حسن زايد ***** زلزال الأصنام في الجزائر كما شهده الطفل \ معمر حبار ***** اندثار \ شعر \ أحمد أبو ماجن ***** "زينب بنت علي" بين العاطفة والرسالة بطولة نادرة \ المهندس زيد شحاثة ***** لا نحتاج إلى إجراءات عسكرية بل اقتصادية وقانونية ودبلوماسية \ م عامر عبد الجبار اسماعيل *****




على هامش القضية التي ابكت القاضي \   أ.د. واثبه داود السعدي


نشرت وسائل التواصل الاجتماعي وقائع روتها الضحية وهي شابة انهت الدراسة الثانوية هذا العام روتها امام القضاء الجنائي في بغداد تتلخص في قولها ((كنت نائمة في الليل انا وابي لوحدنا في البيت حيث كانت امي في الزيارة واخواتي متزوجات في بيوتهن ولا اخ لي وفوجئت بشخص يجرني ففزعت وتصورته حلما ولكنه كان حقيقة ثلاثة رجال في غرفة النوم وعند محاولتي التخلص من قبضته ضربني بالمسدس على راسي واحدث لي جرحا كبيرا نازفا وكسر اصبعي واستمر يضربني وهو يحاول ان لا ارى وجهه ويطلب مني ان ادله على الذهب والنقود فمن خوفي قلت له في الكنتور وعندما حاولت الصراخ والاستنجاد هددني بالاغتصاب فخفت وسكت وعند خروجهم بدأت ابحث عن ابي في الدار مستغربة عدم قيامه بنجدتي فوجدته ميتا في غرفة الخطار فقد قاموا بخنقه لأنه عرفهم فهم " اقارب " "واخت الفاعل جارتنا " فخرجت الى الشارع مستنجدة بالناس الذين اخبروا الشرطة واخذوني الى المستشفى لخياط رأسي ب 13 غرزة وتجبير اصبعي لقد قتلوا والدي وتركونا لوحدنا انا وامي بدون معيل .)) هذا ما روته الضحية بمرارة ابكت القاضي كما هو واضح في التسجيل المنشور .

صحيح ان الجريمة ظاهرة اجتماعية لا يخلوا منها اي مجتمع مهما بلغ من مستويات الرقي والرفاه ولكن هناك جرائم تواترها مرعب ويشير الى تدهور اخلاقي وقيمي وتفكك في الروابط الاجتماعية وهبوط في حجم وقيمة ما تربينا عليه من اسس دينية ودنيوية عريقة هبوطا يكاد يصل بمجتمعنا الى الحضيض .ان هذه الواقعة وسبقتها واقعة اشتراك الابن مع اصدقائه في قتل امه وابيه وحادثة قتل ابن الأخت لخاله وسبقتها جريمة قتل الأخوة لأختهم وزوجها امام طفلهما وظهور ما يسمى بالعلاس الذي يبع الضحايا للخاطفين بمبالغ كل هذه الجرائم وما على شاكلتها تدق ناقوس الخطر فهي لا تقل خطورة عن جرائم داعش التي نواجهها في العلن لأن مثل هذه الجرائم تنخر في البناء الاجتماعي وتعمل كعمل دودة الأرضة في البناء القائم فتهده بصمت وبالذات ان كان من الخشب وقد اصبح مجتمعنا خشبا تعمل به دودة الأرضة بحرية تامة دون مكافحة . وحسب رؤيتنا لواقع الحال في عراقنا الجريح نجد من بين العوامل المؤدية الى ذلك ما يلي :-


1- فقدان الأمن والأمان داخل العراق المتمثل بالارهاب بكل صوره ومنه الارهاب الرسمي .


2- فقدان الهوية حيث يضطر الشاب احيانا الى تغير اسمه او انتمائه او حتى موطن ولادته وسكناه ليحافظ على حياته او عمله او حتى اقامته داخل العراق او خارجه .


3- الشعور بالظلم لفقدان العدالة في توزيع الثروات وفرص العمل والدراسة وحتى الرغيف احيانا .


4- فقدان القدوة ومظاهر الضبط والربط وسقوط هيبة الدولة وتخليها عن مسؤولياتها في الحماية والرعاية بكل جوانب الحياة ادى الى ضياع الجيل وعدم قدرته على اثبات وجوده والاعتزاز بذاته .


5- انتشار ظاهرة المليشيات المرتبطة بازلام السلطة الرسمين وغير الرسمين .


6- انتشار المخدرات بعد 2003 والتي كان العراق خاليا منها تماما قبل ذلك التاريخ .


7- العراق بلد متعدد الأديان والطوائف والمذاهب والقوميات كان يعيش بتآلف تام حتى عام 2003ودخول مفردات جديدة عملت كالسرطان في جسده " الموزاييك " و " الطائفة " و " المكون " و " المحاصصة " هذه المفردات كانت معاول بيد من جاء بها لتفتيت قدرة شعب انهكته الحروب واكتوى بنار الدكتاتورية والنرجسية لحاكمه المطلق فوجد فيها الخلاص الذي احاله الى شتات يلوذ بالغربة في داخل الوطن وخارجه .


8- ما عمله التنظيم الارهابي في العراق كتنظيم القاعدة من افساد للذمم وارهاب وقتل وتنكيل وعدم وقوف السلطة الحاكمة بوجهه بشكل حازم لا بل قسم من المندسين في السلطة عملوا على حمايته بحجة عدم تفتيت وحدة الصف كان اهم معول من معاول الهدم للبنية الاجتماعبة .


9- ان الاضطهاد الذي عانت منه مناطق معينة جعلت من السهولة بمكان انجرافها في تنظيمات ارهابية معتقدة بان على يديها الخلاص من الظلم والحيف فاصبحت حاضنة للارهاب الذي اودى بها الى الهاوية .


10- لذا على السلطات المسؤولة اخذ هذه الأمور بنظر الاعتبار ودراسة الواقع بجدية في محاولة لانقاذ المجتمع والحد من التدهور الأمني الحاصل حيث اننا لا نزال في الصور التي ذكرناها آنفا نعاني من الاجرام داخل المجتمع المستقر فعلينا اخذ الاحتياط الكافي لما ستفرزه المجتمعات المهجرة وحياة الفاقة التي تعشيها .


11- ان احتلال داعش لمناطق قد تساوي اكثرمن ثلث العراق ادى الى تهجير سكان هذه المناطق الى مناطق آمنة نسبيا ولكن اغلبها غير مؤهلة للعيش الكريم ولا حتى العيش بمستوى الكفاف مما يتطلب تدارك هذا الوضع بوضع خطط اقتصادية وتوعوية اجتماعية ورعاية نفسية .


12- لقد استبشرت خيرا بقول رئيس الحكومة بان الجرائم الجنائية كالقتل والخطف والاغتصاب هي اخطر من جرائم داعش لذا يجب التصدي لها ومحاربتها كمحاربة داعش ولكن هذا القول الصائب هل سيجد مكانا للتطبيق نحن نأمل والمستقبل كاشف لجدية القول .


أ.د. واثبه داود السعدي

استاذة القانون الجنائي في جامعة بغداد والجامعات الأردنية

إضافة تعليق

مود الحماية
تحديث

إعلان

إلى أولياء الأمور في لندن:

مدرسة دجلة العربية توفر الأجواء المناسبة لأبنائكم ،

لتعلم اللغة العربية والتربية الاسلامية والقرآن الكريم وتبدأ من عُمر ٥ سنوات الى مرحلة GCSE.

مدرسون متخصصون ودوام منتظم كل يوم سبت

من العاشرة صباحاً الى الساعة الواحدة والنصف بعد الظُهر.

DIJLAH ARABIC SCHOOL New Malden,

Manor drive north, KT3 5PElocated in Richard Challoner School http

www.dijlaharabicschool.com

Mob: 07931332000