Get Adobe Flash player
***** ما الذي فعلته هذه الطفلة كي تفوز بجائزة «فخر بريطانيا»؟ ***** إلى إمرأة / شعر \ عباس محمد عمارة ***** مصر في ذاكرة العالم \ حسن زايد ***** تشريع للنخاسة كما يشاع أم ماذا؟ \ رسل جمال ***** ‏تمنيت لو \ عبد الهادي المظفر ***** ارفع برأسك \ د. أحمد شبيب الحاج دياب ***** القلقُ يقضمُ أغصانَ شجرتي \ كريم عبدالله ***** كفى مِنْ فقه القتل والسبي والإرتداد الحضاري \ توفيق الدبوس ***** الإستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط الجديد \ مسلم القزويني ***** ساعة لا ريب فيها.. قضايا المرأة وإشكالية المعالجة السردية \ أحمد عواد الخزاعي ***** الأكراد في عيون عراقي \ ضياء محسن الأسدي ***** مراعاة خصوصيات الآخرين في مواقع التواصل الإجتماعي \ نايف عبوش ***** النساء ..قناديل السماء \ رند الربيعي/ العراق ***** لبنان الصغير.. رسالة حب من جزائري \ معمر حبار ***** وطَنٌ بلونِ يَدي \ شعر \ صالح أحمد (كناعنة) ***** حرّيّة الإنسان محنة واختبار ! \ حمّودان عبدالواحد* ***** إستعارات جسديَّة (1) \ نمر سعدي/ فلسطين *****




التدرن واشياء آخرى(الحلقة الاولى)\ د.رافد علاء الخزاعي


ان مرض التدرن (الدرن.السل)  مرض قديم سمي بمسميات عديدة النحول phthisis و King’s Evil و Wight Plaque     Consumption وسمي التدرن Tuberculosis  من قبل العالم سلفيوس عام 1679 م.

وهكذا هو السل من الأمراض القديمة عبر التاريخ فقد اثبتت الحرفيات والدراسات التاريخية البحثية ثبتت وجود  أثار مرض السل في الحفريات للحضارات القديم تم  اكتشاف أولى آثاره في بقايا متحجرة لحيوانات تعود إلى 8000 سنة قبل الميلاد. وقد اكتشفت آثار للسل عند بقايا بشرية منذ 5000 سنة قبل الميلاد في هايدلبرغ بألمانيا.

أُولى آثار للسل ظهرت في المومياء المصرية التي تعود إلى 4000 سنة قبل الميلاد، وذلك في فقرات المومياءات (داء بوت)  ويعتقد أن الملك أخناتون والملكة نفرتيتي قد توفيا بالسل.

يعتقد أنّ مشافي للمسلولين وجدت عند المصريين حوالي 1500قبل الميلاد.

برديت ايبرز التي تعود إلى 1550 قبل الميلاد تشير إلى مرض صدري مزمن يترافق مع نحول وهزال وعقد لمفية رقبية ويعالج بتفجير العقد ونبات الأقاقيا والبازلاء والعسل والملح. والأقاقيا من فصيلة النبات الذي يعطي حبوباً ويسمى الصمغ العربي أو الشوك المصري والجزء الطبي من هذه النبته هي العصارة أو الصمغ المحسوس ، والأقاقيا شجرة صغيرة أو شجيرة ولكن قد يصل ارتفاعها أحياناً إلى أربعين قدماً يسيل الصمغ بشكل طبيعي من لحاء أشجارها على شكل سائل سميك أو بالأحرى مزبَد ويصبح شبيهاً بالدموع .

ومن استعمالات الصمغ أنه مغذٍ ومسكن ويسبب تأثيراً مهدئاً على الأنسجة المخاطية المثارة وذلك عبر حمايتها من تأثير العوامل المؤذية كالهواء وغيرها .

اما في بلاد النهرين فما زال التدرن ينهك بسكانه مع الفقر والعوز والفساد السياسي وانعدام الحكم الرشيد  فان أقدم نص طبي يصف مرض رئوي مزمن يسبب النحول يعتقد أنّه السل يعود إلى 1900سنة قبل الميلاد منقوش باللغة المسمارية عائد لبلاد مابين النهرين.

من بعض الكتابات المسمارية العائدة للبابليين (1600 قبل الميلاد) تم وصف مرض يتصف بالسعال والقشع والنحول مع حمى و ضيق نفس مع اسهال دون ذكر لنفث الدم ، يعتقد أنه مرض السل الثانوي مع إصابة معوية.

وهكذا لازال مرض التدرن(السُّل) أكثر انتشارا وفتكاً في العالم وشكل ثنائياً رهيباً  في الزمان القديم مع مرض الطاعون وحصد ملايين النفوس عبرَ التاريخ  ولكن ايجاد لقاح ناجع لمرض الطاعون قضى عليه نهائيا في العالم على المستوى الانساني ,أعراض الطاعون تعتمد على المناطق حيث تتركز الإصابة في كل شخص: الطاعون الدبلي في الغدد الليمفاوية، الطاعون إنتان الدم في الأوعية الدموية، الطاعون الرئوي في الرئتين، وهلم جرا. ومن الممكن علاجها إذا اكتشفت في وقت مبكر.

الطاعون لا يزال داء متوطنا في بعض أجزاء من العالم. حيث اليرسينية الطاعونية تكمن في المستودعات الحيوانية، وخاصة في أماكن معيشة القوارض ولكنه لازال يكتشف على المستوى البقري والحيواني, ولو ان  الخبثاء من ساسة ودهاقنة الحرب ارادوا ان يعيدوا هذا المرض عبر الحرب البايلوجية والسلاح الجرثومي.

ان مرض الطاعون هو من الأمراض المعدية القاتلة التي يسببها إنتروبكتريسا يرسينية طاعونية ، الذي سمي على اسم عالم البكتيريا الفرنسي السويسري ألكسندر يرسين.

كان يشكل الطاعون المرض القاتل للعراقيين فقد حدث الطاعون العظيم سنة 1831 م وقضى على ثلاثة ارباع سكان بغداد ونصف جيش الصفويين الذي كان يحاصر بغداد ولكن بعد اكتشاف اللقاح لمصل ضد الطاعون أكتشف عام 1894م من قبل الفرنسي من أصل سويسري الكسندر يرسن وصل هذا اللقاح لبغداد سنة 1896 عبر الاخوة الدوميناكان وقد اقبل اهل بغداد بخوف وتردد على هذا اللقاح حتى حصن الوالي وعائلته ومفتي بغداد وعائلته امام العامة مما زاد من شجاعة الناس واهل بغداد واندافعهم نحو اخذ اللقاح وهكذا بعد الاحتلال الانكليزي اسس معهد الامصال واللقاحات في باب المعظم وبدا بانتاج اللقاحات مما ساهم في انحسار انتشار الاوبئة وزيادة سكان العراق من 18000000 نسمة الى 32 مليون نسمة في الوقت الخاضر ولكن غزنا طاعون اخر اسمه طاعون الطائفية وانعدام الوطنية وضياعها وهكذا سنجاهد في انتاج  مصل او لقاح لانعدام الوطنية وغياب الهوية وضياع الوطن

والآن يشكل التدرن(السُّل) والايدز و الملاريا ثلاثياً جديداً يفتك ويهلك الملايين من البشر و أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم أنه ولأول مرة، انخفضت الإصابات السنوية الناجمة عن السل، كما قالت أن عدد الوفيات الناجمة عن هذا المرض تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ عشرة أعوام، إلا أن هذا التقدم معرض للخطر بسبب نقص التمويل. ان حوالي ثلث سكان العالم مصابون بعدوى مرض التدرن(السُّل) ويصل عددهم 1,9 مليار شخص والمصابون بفعاليته 8.8 مليون شخص سنويا ويقتل 1.1 مليون مريض سنويا أي 1007وفاة كل يوم أي 42 مريض في كل دقيقة أو وفاة مريض واحد في كل ثلاث ثواني وبهذا يكون التدرن(السُّل) القاتل الاول في حياة البشرية . تقرير منظمة الصحة العالمية 16 لعام 2011 وهكذا لازال التدرن ينخر بالجسد العراقي فكل ثلاثة ايام يواجهني في عيادتي الخاصة مريضا مصابا بالتدرن وللحديث بقية.

إضافة تعليق

مود الحماية
تحديث

إعلان

إلى أولياء الأمور في لندن:

مدرسة دجلة العربية توفر الأجواء المناسبة لأبنائكم ،

لتعلم اللغة العربية والتربية الاسلامية والقرآن الكريم وتبدأ من عُمر ٥ سنوات الى مرحلة GCSE.

مدرسون متخصصون ودوام منتظم كل يوم سبت

من العاشرة صباحاً الى الساعة الواحدة والنصف بعد الظُهر.

DIJLAH ARABIC SCHOOL New Malden,

Manor drive north, KT3 5PElocated in Richard Challoner School http

www.dijlaharabicschool.com

Mob: 07931332000